الفحل إلى الماء فيشرب وينظر هل يرى بالماء شيئا يريبه .
( فَتَوَسَّطاً عُرْضَ السَّرِيِّ وَصدَّعَا . . . مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا )
العرض : الناحية ، والسري : النهر وصدعا : شققا النبت الذي على الماء ، ومسجورة : عين مملوة ، والمتجاور : المتقارب ، والقُلام : نبت ، وقيل : هو القصب .
( وَمُحَفّفاً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهُ . . . مِنْهَا مُصَرَّعُ غَابَةٍ وَقِيَامُهَا )
ويروى ( محفوفة ) يعني العين ، يعني أنها حُفت بالقصب نابتا فيها ، وأصله إنه ينبت في أحفتها ، أي جوانبها ، وقال بعض أهل اللغة : الواو في قوله ( وحففا ) زائدة ، يذهب إلى إنه منصوب على الحال ، والمعنى على قوله ( فتوسطا عرض السرى محففا ) وهذا القول خطأ ؛ لأنه لو كان هذا لجاز ( جاء زيد ومسرعا ) على أن يريد جاء زيد مسرعا ، وهذا لا يجيزه أحد ، والصحيح أن ( محففا ) معطوف على مسجورة ، المعنى وصدعا عينا مسجورة ومحففا ، ويكون تذكير محفف على أن تكون العين والسري واحدا والرواية الجيدة ( محفوفة ) وهي رواية ابن كيسان ، والمصرع : المائل ، كأن الريح تصرعه أي تميله ، والغابة : الأجمة ،
شرح القصائد العشر — صفحة 149
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٤٩