وقيل : مرُّها ، وقيل : اختلاف هبوبها ، وهذا أصح الأقوال لأن أبا زيد حكى إنه يقال : سوَّم الرجل يسوم ؛ إذا قاتل القوم ففرقهم يمينا وشمالا ، وقال أبو العباس : قال أهل النظر في قول الله عز وجل : ( والخيل المُسوَّمة ) هي المهملة كأنها قد تُركت ترعى حيث شائت ، ومنه : سامني فلان في البيع ، إذا صرفك كذا مرة وكذا مرة ، ومنه ( أبي فلان أن يُسام خُطة ضيم ) والسهام : الريح الحارة .
( فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلاَلُهُ . . . كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا )
أي فتنازع العير والأتان سبطا ، يعني غبارا ممتدا ، ومشعلة : نار قد اشتعلت ، يُشب : يوقد ويرفع ، والضرام : ما دق من الحطب .
يصف سرعة ناقته حتى شبهها بهذا الحمار الذي يطلب الأتان وهي تهرب منه ، وقد أثارا غبارا ممتدا يطير ظلاله ، أي ما أظل منه وغطى الشمس .
( مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ . . . كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ إِسْنَامُهَا )
مشمولة : من نعت مشعلة ، أي نار قد أصابتها الشمال فهي تلتهب ، وغلثت : أي
شرح القصائد العشر — صفحة 147
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٤٧