أَزْمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِى
أي شهوتي وقوله ( يعلو بها ) أي يعسفها عسفا ليس يهتم إلا بطردها لا يبالي أين سلكت ، وإنما يعلو بها خوف الرامي ، وقال أبو الحسن : يقال : وحمت توحم ، إذا اشتهت الفحل ، والمعنى إنها وادق ، وإذا تبعها الفحل منعته لأنها حامل فاستراب بها ، وإذا امتنعت منه تبعها وكان أحرص عليها ، فشبه ناقته بها في سرعتها .
( بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبأُ فَوْقَهَا . . . قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا )
الأحزة : جمع حزيز ، وهو ما غلظ من الأرض ، والجمع الكثير حُزَّان ، وهو خارج عن القياس ؛ لأن نظيره إنما نظيره إنما يجمع على فعلان نحو رغيف ورغفان إلا أن فعيلا وفُعالا يتضارعان ، ألا ترى انك تقول طويل وطوال ؛ فعلى هذا شبه
فعيل بفعال فقيل حزيز وحزان كما يقال : غلام وغلمان ، والثلبوت : ماء لبني ذبيان ويربأ : يعلو ويشرف ، وريئة القوم : طليعتهم ، والمراقب : مواضع مشرفة ينظر منها من يمر بالطريق ، والآرام : حجارة تجعل أعلاما ليعرف بها الطريق .
والمعنى : أن الحمار يخاف من هذه الحجارة إذا رآها ؛ لأنه يتوهم إنها مما تخيفه .
( حَتَّى إذا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّة . . . جَزَآ فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا )
شرح القصائد العشر — صفحة 144
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٤٤