الطليح : المعيية ، وقيل : المهزولة ، أي تركت الأسفار منها بقية ، أي بقيت ضامرا ،
وقوله ( فأحنق ) أي ضمر ، ولا يقال ( أحنق السنام ) إنما يقال ( ذهب ) إلا إنه حمله على المعنى ؛ لعلم السامع بما يريد ، كما يقال : أكلت خبزاً ولبناً ، أي وشربت لبنا ، وكقوله :
عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِداً . . . حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
والباء في قوله : ( بطليح أسفار ) متعلقة فاقطع لبانة ، أي اقطع حاجتك وحاجة غيرك بهذه الناقة التي من صفتها كذا ليسليك ذهابك عنه .
( فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتُ . . . وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُهَا )
تغالى : معناه ذهب وارتفع ، قال الأصمعي : معناه ركب رؤوس العظام ، وذهب ما سوى ذلك ، وتحسرت : معناه تحسر عنها البدن ، وقيل : معناه سقط وبرها ، وقيل : صارت حسيرا أي معيية ، وقيل : هي تفعلت من الحسرة ، والخدام : سيور تشد على الأرساغ ، الواحدة خدمة ، ويقال للخلخال : خدمة ، وهذه السيور في موضع الخلاخيل فسميت باسمها ، يقول : إذا صارت هكذا فلها هباب .
( فَلَهَا هِبَابٌ فيِ الزِّمَامِ كَأَنهَا . . . صَهْبَاءُ رَاحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا )
هباب : هيج ونشاط ، يقول : إذا صارت في هذه الحال لم يذهب نشاطها ،
شرح القصائد العشر — صفحة 142
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٤٢