تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقيل : متحننات على أولادهن ، ومن روى زجلا فالواحد عنده زاجل ، وهو الصيت ، وزُحلا : منصوب على الحال من الضمير الذي في ( تحملوا ) وقوله : ( فوقها ) الهاء تعود على الهوادج ، ويجوز أن تعود على الإبل ، وعطفا : منصوب على الحال ، ويجوز ( عُطَّف أرآمها ) على أن يكون المعنى أرآمها عطف . ( حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ ، كَأَنَّهَا . . . أَجْزَاعُ بِيشَةً أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا ) حُفزت : دفعت واستحثت في السير ، وزايلها السراب : دفعها سراب إلى سراب ، ورواها الأصمعي ( حزئت وزايلها السراب ) وحزئت يهمز ولا يهمز ؛ يريد حزاها السراب ، أي رفعها ، وزايلها : حركها ، من قولك : ( أزلت فلانا عن مكانه ) إذا أحرجته إلى الحركة منه ، وقيل : زايلها فارقها ، والسراب : لمعان الشمس في الفضاء ، وبيشة : موضع ، والأثل : شجر ، والرضام : جبال صغار ، والرضام : صخور عظام يجتمع بعضها إلى بعض ، ورضم الحجارة رضما ، إذا نضد بعضها على بعض ، والواحدة من الرِّضام رَضْمَة ورَضَمَة ، وفعال يكون جمعا لفَعْلَة وفَعَلَة جميعا فيقال : صَحْفَة وصِحَاف وثَمَرة وثِمَار . ومعنى البيت أن هذه الأجمال لما زايلها السراب تبينت كأنها شجر قد ضربته الريح فهو يخفق ، أو كأنها جبال صغار . وأثلها : بدل من أجزاع ، ورضامها : معطوف على أثلها .