تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
متى يكن له ترة في قوم طلبها ، وإن لم يكن له ترة وتر . و ( يظلم ) مجزوم بالشرط ) ، و ( يعاقب ) جوابه ، و ( سريعا ) يجوز أن يكون منصوبا على الحال ، وأن يكون نعتا لمصدر محذوف ، كأنه قال : يعاقب عقابا سريعا ، وقوله ( وإلا يُبد بالظلم يظلم ) الأصل فيه الهمز من بدأ يبدأ ، إلا إنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفا ، ثم حذف الألف للجزم ، وهذا من أقبح الضرورات . وحكى عن سيبويه أن أبا زيد قال قد : من العرب من يقول ( قريت ) في قرأت ، فقال سيبويه : فكيف أقول في المستقبل ؟ قال : تقول أقرا ، فقال سيبويه : كان يجب أن تقول أقرى حتى يكون مثل رميت أرمى ، وإنما أنكر سيبويه هذا لأنه إنما يجيء فعلت أفعل إذا كانت لام الفعل أو عينه من حروف الحلق ، ولا يكاد يكون هذا في الألف ، إلا أنهم قد حكوا ( أبي يأبي ) فجاء على فعل يفعل ، قال أبو إسحاق : قال إسماعيل بن إسحاق : إنما جاء هذا في الألف لمضارعتها حروف الحلق ، شُبهت بالهمزة ، يعني فشبهت بقولهم قرأ يقرأ وما أشبهه . ( لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ . . . دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ ، أو قَتِيلِ المُثَلّمِ ) ويروى ( أو دم ابن المهزم ) وجرت : جنت ، من الجريرة ، يقول : ما حملوا دم ابن نهيك ودم ابن المهزم ؛ لأن رماحهم كانت حرت عليهم ، ولكنهم تبرعوا بذلك ليصلح ما بين عشيرتهم ، وقال أبو جعفر : المعنى أن هؤلاء قتلوا قبل هذه الحرب ، فلما شملتهم هذه الحرب ادخلوا كل قتيل كلن لهم في هذه