تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مضى ، وقوله ( على مستكنة ) أي على حالة مستكنة ، وقوله ( فلا هو أبداها ) المعنى فلم يُبدها : أي لم يظهرها ، وقال الله عز وجل : ( فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلّى ) أي لم يصدق ولم يصل ، ولا يجيز النحويون ( ضربت زيداً لا ضربت عمراً ) لئلا يشبه الثاني الدعاء ، ولا يجوز أن يكون المعنى ضربت زيداً لم أضرب عمراً ؛ لأن هذا إنما يكون إذا كان في الكلام دليل عليه ، كما قال الله عز وجل : ( وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى ) فمجيء لكن يدل على أن لا في قوله : ( فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلّى ) بمعنى لم يصدق ولم يصل . ( وَقَالَ : سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي . . . عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجِمِ ) يروى ( مُلْجَم ) و ( مُلْجِم ) من روى مُلْجَم بفتح الجيم أراد بألف فرس ملجم ، ومن روى ملجِم بكسر الجيم أي بألف فارس ملجِم ، والملجِم : نعت الألف ، والألف مذكر ، فإن رأيته في شعر مؤنثا فإنما يذهب بتأنيثه إلى تأنيث الجمع ، وحاجته : قتل ورد بن حابس . ( فَشَدَّ وَلَمْ يُنْظِرْ بُيُوتاً كَثِيرَةً . . . لدَى حَيثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ ) يُنظر : يؤخر ، ويروى ( ولم تفزع بيوت كثيرة ) أي لم يفزع أهل بيوت ، ثم حذف ، يقول : شد على عدوه وحده فقتله ، ولم يفزع العامة بطلب واحد ، وإنما قصد لثأره ، وقيل : معنى ( ولم تفزع بيوت كثيرة ) أي لم يعلموا به ، قال أبو جعفر : قوله ( ولم ينظر بيوتا كثيرة ) معناه لم يؤخر أهل بيت ورد في قتله ،