تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ما لا ينبغي ، وروى الأصمعي ( فمن مبلغ الأحلاف عنى ) يريد مبلغ الأحلاف ، على أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وحكى عن عمارة إنه قرأ ( وَلاَ الليلُ سَابِقُ النّهَارَ ) . ( فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فيِ صُدُورِكُمْ . . . لَيخْفَى ، وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلمِ ) ويروى ( ما في نفوسكم ) يقول : لا تكتموا الله ما صرتم إليه من الصلح ، وتقولوا أنا لم نكن نحتاج إلى الصلح ، وإنا لم نسترح من الحرب ، فإن الله يعلم من ذلك ما تكتمونه ، وقال أبو جعفر : معنى البيت لا تظهروا الصلح وفي أنفسكم أن تغدروا كما فعل حصين بن ضمضم إذ قتل ورد بن حابس بعد الصلح ، أي صححوا الصلح . ( يُؤَخّرْ فَيُوضَعْ فيِ كِتَاب فَيُدَّخَرْ . . . لِيَوْمِ الحِسَابِ ، أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ ) أي لا تكتمن الله ما في نفوسكم فيؤخر ذلك إلى يوم الحساب فتحاسبوا به ، أو يعجل في الدنيا لكم النقمة له ، وقال بعض أهل اللغة : يؤخر بدل من يعلم ، كما قال عز وجل : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ ) وكما قال الشاعر : مَتَى تَأَتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فيِ دِيَارِنَا . . . تَجِدْ حَطَبَا جَزْلاَ وَنَاراً تَأَجَّجَا فأبدل تلمم من تأتنا ، وأنكر بعض النحويين هذا ، وقال : لا يشبه هذا قوله ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ ) لأن مضاعفة العذاب هو لقي الأثام ، وليس التأخير العلم ، ألا ترى أنك تقول : أن تُعطني تحسن إلى أشكرك ، فتبدل تحسن من تعطني ؛ لأن العطية إحسان ، ولا يجوز أن تقول : أن