( وَقَدْ قُلْتُمَا : أن نُدْرِكِ السَّلْمِ وَاسِعاً . . . بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ )
ويروى ( من الأمر نسلم ) ومعنى واسع ممكن ، يقول : نبذل فيه الأموال ونحث عليه ، وقوله ( نسلم ) أي نسلم من الحرب ، والسِلم ) بكسر السين وفتحها : الصلح يذكر ويؤنث ، قال الشاعر :
فَلاَ تَضِيقَنَّ أن السِلَّم آمِنَةٌ . . . مَلْسَاء لَيْسَ بِهَا وَعْثٌ وَلاَ ضِيقُ
( فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ . . . بَعِيدَيْنِ فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ )
منها : من الحرب ، أي لم تركبا منها ما لا يحل لكما ، ونصب ( بعيدين ) على الحال ، وخبر أصبحتما ( على خير ) والعقوق : قطيعة الرحم .
( عَظِيمَيْنِ فيِ عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيتُمَا . . . وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاُ مِنَ المَجْدِ يُعْظِمِ )
عليا معد وعلياء معد : أرفعها ، ويُعظِم : أي يأتي بأمر عظيم ، ويَعظُم : يصير عظيما ، ويُعظَم أي يُعظمه الناس .
( وَأَصْبَحَ يُحْدَى فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ . . . مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ )
ويروى ( فأصبح يجرى فيهم من تلادكم ) ويُحدى : يساق ، والتلاد : ما ولد عندهم هذا أصله ، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لملك الرجل كله : تلاده ،
شرح القصائد العشر — صفحة 113
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١١٣