وشتى : متفرقة ، يقول : صرتم تغرمون له من تلادكم ، وقال : أبو جعفر : قوله ( من تلادكم ) معناه من كرم سعيكم الذي سعيتم له حتى جمعتم لهم الحمالة . ورواه . ورواه ( من نتاج مزنم ) والإفال : الفصلان ، الواحد أفيل ، والأنثى أفيلة ، والتزنيم : علامة كانت تجعل على ضرب من الإبل كرام ، وهو أن يُسحى ظاهر الأذن ، أي تُقشر جلدته ثم تفتل فتبقى زنمة تنوس ، أي تضطرب ، وروى أبو عبيدة ( من افال المزنم ) قال : وهو فحل معروف .
( تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِثِينَ ، فَأَصْبَحَتْ . . . يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ )
تُعفى : أي تمحى الجراح بالمئين من الإبل ، ويُنَجمها : يجعلونها نجوما ، وقولهم ( عفا الله عنك ) أي محا عنك ذنوبك ، واستعفى فلان من كذا : سأل أن لا يكون له
فيه أثر ، ويُنجمها : يجعل لأدائها وقتا ، ومعنى قوله ( ينجمها من ليس فيها بمجرم ) أي يغرمها من لم يجرم ذنبا .
( يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً . . . وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلَْء مِحْجَمِ )
ملء الشيء : مقدار ما يملأه ، والملء : المصدر . وهذا البيت تفسير الذي قبله .
( أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً . . . وَذُبِيْانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ )
الأحلاف : أسد وغطفان هنا ، واحدهم حلف ، وفلان حلف بني فلان ؛ إذا منعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأن يكون معهم يدا على غيرهم ، ويقال : ذُبيان وذِبيان ، والضم أكثر ، والأصل ذِبَّان ، فأبدل من الباء ياء ، كما قالوا تقصيت ، ومعنى ( هل أقسمتم كل مقسم ) أي هل أقسمتم كل أقسام أنكم تفعلون
شرح القصائد العشر — صفحة 114
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١١٤