في الوصول إليهن ، و ( أنيق ) بمعنى مؤنق ) أي معجب ، والمتوسم : الناظر بتفرس ، وقيل : المتوسم الطالب الوسامة وهي الحسن ، وروى عن مجاهد إنه قال في قوله عز وجل : ( وَالخَيْل المُسَوَّمَة ) ، قال : هي الحسنة ، والمتوسم : المتثبت .
( سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا . . . تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بِالدَّمِ )
الساعيان : الحارث بن عوف ، وهرم بن سنان ، وقيل : الحارث ابن عوف ، وخارجة بن سنان ، سعيا في الديات ، وقيل : معنى ( سعيا ) عملا عملا صالحا ، وغيظ بن مرة من ولد عبد الله بن غطفان ، ومعنى ( تبزل ) تشقق ، وهذا تمثيل ، أي كأن بينهم صلح فتشقق بالدم ، فسعى ساعيا غيظ بن مرة فأصلحاه ، ويقال : ( تبزَّلَ الجرح ) إذا تشقق فخرج ما فيه ، و ( تبزل جلدُ فلان ) إذا عرق ، و ( بزل ناب البعير ) أي موضع نابه ، وذلك في السنة التاسعة .
( فَأَقْسَمْتُ بِالبَيْتِ الذِي طَافَ حَوْلَهُ . . . رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ )
يعني بالبيت الكعبة ، وجرهم كانوا ولاة البيت قبل قريش ، وبغوا بمكة ، واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة الذي يُهدى لها ، ثم لم يتناهوا حتى جعل الرجل منهم إذا لم يجد مكانا يزني فيه دخل الكعبة فزنى وكانت مكة لا بغي ولا ظلم فيها ، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه ، فكانت تسمى الناسة وتسمى بكة ؛ لأنها تُبك أعناق البغايا إذا بغوا فيها ، وقيل : سميت الناسة لأن
شرح القصائد العشر — صفحة 111
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١١١