تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إذا ترك السير ، وعصي : جمع عصا ، وكان يجب أن يقال : عصو ، فأبدل من الواو ياء لأنها طرف ليس بينها وبين الضمة إلا حرف ساكن ، والجمع باب تغيير ، ثم كسرت الصاد من أجل الياء التي بعدها . وصف أنهن في أمن ومنعة ، فإذا نزلن نزلن آمنات كنزول من هو في أهله ووطنه . ونصب ( زرقا ) على إنه حال للماء ، وصلح أن يكون حالا له ؛ لأنه قد عادت عليه الهاء في قوله ( جمامه ) ويرفع جمامه بقوله زرقا ، ويكون المعنى يزرق جمامه ، وجاز أن يقول زرقا وان كان بمعنى الفعل لأنه جمع مكسر فقد خالف الفعل من هذه الجهة كما تقل : هذا رجل كرام قومه ، وكما قال : بَكَرْتُ عَلَيْهِ غُدْوَةً فَوَجَدْتُهُ . . . قُعُوداً لَدَيْهِ بِالصَّرِيمِ عَوَاذِلُهْ ولو كان في غير الشعر لجاز أن يقول قاعدا . ومن روى ( زرق جمامه ) رفع زرقا على إنه خبر الابتداء ، وينوي به التأخير ، وجمامه مرفوع بالابتداء ، والمعنى فلما وردن الماء جمامه زرق ، ويجوز في غير الشعر ( أزرق جمامه ) لأنه بمعنى الفعل ، يقال : أزرق جمامه كما تقول : أزرق جمامه ، وجاز أزرق جمامه على أن التقدير جمامه أزرق ، كما تقول : الجيش مُقبل . ( وَفِيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطِيفِ وَمَنْظَرٌ . . . أَنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ ) ملهى ولهو واحد ، وهو في موضع رفع بالابتداء ، وإن شئت بالصفة ، واللطيف : المتلطف الذي ليس معه جفاء ، وقيل : عنى باللطيف نفسه ، أي يتطلف