متنه ، أي في هذه الحال .
( كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فيِ كُلِّ مَنْزِلٍ . . . نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ )
ويروى ( في كل موقف وقفن به ) والعهن : الصوف المصبوغ ، شبَّه ما تفتت من العهن الذي علق على الهودج إذا نزلن منه منزلا بحب الفنا ، والفنا : شجر ثمره حب أحمر وفيه نقط سود ، وقال الفراء : هو عنب الثعلب ، وقوله : ( لم يحطم ) أراد أن حب الفنا صحيح ؛ لأنه إذا كسر ظهر له لون غير الحمرة ، وقال الأصمعي : العهن الصوف صُبغ أو لم يصبغ ، وهو هنا المصبوغ .
( بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ . . . فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَاليَدِ لِلْفَمِ )
ويروى ( فهن لوادي الرس كاليد للفم ) والرس : ما ونخل لبني أسد ، والرسيس حذاءه ، ومعنى ( كاليد للفم ) أي لا يجاوزن هذا الوادي ، أي لا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم .
( فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاَء زُرْقاً جِمَامُهُ . . . وَضَعْنَ عِصِىَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ )
يقال ( ماء أزرق ) إذا كان صافيا . وجمام : جمع جم وجمة ، وهو الماء المجتمع ، يقال : جم يجم جموما ، ويسمى الماء نفسه جما . والحاضر : النازل على الماء ، والمتخيم : المقيم ، وأصله من تخيم إذا نصب الخيمة ، ويقال ( وضع عصاه )
شرح القصائد العشر — صفحة 109
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٠٩