يريد إنها زائدة للتوكيد ، ويحتمل أن تكون غير زائدة وتكون للتبعيض ، والعلياء : بلد ، وجرثم : ماء لبني أسد .
( جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ . . . وَكَمْ بِالقَنَانَ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ ؟ )
وروى الأصمعي ( ومن بالقنان ) والقنان : جبل لبني أسد ، والحزن والحزم سواء ، وهو الموضع الغليظ ، والمحل : الذي ليست له ذمة تمنع ولا حُرمة ؛ والمحرم : الذي له حرمة تمنع منه ، هذا قول أكثر أهل اللغة ، وقال أبو العباس محمد بن يزيد : المحل والمحرم هنا الداخلان في الأشهر الحرم وفي الأشهر التي ليست بحرم ،
يقال ( أحرم ) إذا دخل في الشهر الحرام ، و ( أحل ) إذا خرج منه ، و ( قد حل من إحرامه يحل حلا فهو حلال ) ولا يقال حال ، و ( قد أحرم بالحج يُحرم إحراما فهو مُحرم وحرام ) والمعنى : كم بالقنان من عدو وصديق لنا ؟ يقول : حملت نفسي في طلب هذه الظعن على شدة أمر بموضع فيه أعدائي لو ظفروا بي لهلكت .
( وَعَالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتَاقاً وَكِلَّةً . . . وِرَادَ الحَوَاشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَمِ )
وروى الأصمعي :
عَلَوْنْ بِإَنْطَاكِيَّةٍ فَوْق عَقْمةِ . . . وِرَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكهَة الدَّمِ
قوله : ( وعالين ) أي رفعن الأنماط والكلل على الإبل التي ركبها الظُّعُن ، والعتاق : الكرام ، والوراد : التي لونها إلى الحمرة ، وأراد إنه أخلص الحاشية
شرح القصائد العشر — صفحة 107
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٠٧