ربع ، وقوله ( ألا أنعم صباحا ) أي كن في نعمة ، يدعو له أن لا يدرس ، وروى الأصمعي ( ألا عم صباحا ) ومعناه أنعم صباحا ، وقال : هكذا تنشده عامة العرب وتقدير الفعل
الماضي منه وعم يعم ، ولا ينطق به ، قال الفراء : وقد يتكلمون بالأفعال المستقبلة ولا يتكلمون بالماضي منها ، فمن ذلك قولهم : عم صباحا ، ولا يقولون وعم ، ويقولون : ذر ذا ، ودعه ، ولا يقولون : ورته ولا ودعته ، ويتكلمون بالفعل الماضي ولا يتكلمون بالمستقبل ، فمن ذلك قولهم : عسيت أن أفعل ذاك ، ولا يقولون أعسى ولا أعس ولا عاس ، وكذلك يقولون لست أقوم ، ولا يتكلمون منه بمستقبل ولا دائم ، و ( صباحا ) منصوب على الظرف .
( تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ . . . تَحَمَّلْنَ بِالعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ )
الظعائن : النساء في الهوادج ، واحدتها ظعينة ، ويقال للمرأة وهي في بيتها ظعينة ، وسميت ظعينة لأنها يُظعن بها ، أي يسافر ، وأكثر أهل اللغة يقول : لما كثر استعمالهم لهذا سموا المرأة ظعينة ، وسموا الهودج ظعينة ، وقال أبو الحسن ابن كيسان : هذا من الأسماء التي وضعت على شيئين إذا فارق أحدهما صاحبه لم يقع له ذلك الاسم ى يقال للمرأة ظعينة حتى تكون في الهودج ، ولا يقال للهودج ظعينة حتى تكون فيه المرأة ، كما يقال جنازة للميت إذا كان على النعش ، ولا يقال للميت وحده جنازة ، ولا للنعش وحده جنازة ، وكما يقال للقدح الذي فيه الخمر كأس ، ولا يقال للقدح وحده كأس ، ولا للخمر وحدها كأس ، وقال الأصمعي : من في قول ( من ظعائن ) زائدة ،
شرح القصائد العشر — صفحة 106
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٠٦