ويصرِّح بمعناه بما قيل . أي : أغار لبلدةٍ مسكونةٍ بيدي سواك ودرهمٍ مستخرجٍ ، وما قبلُ :
أغارُ على ما بيننا أن تنوبَهُ . . . صُروفُ اللَّيالي أو يغيِّرَ حاليا
وليس في جميع هذا تصريح بالعشق ولا تعريضٌ منه .
وقال في قصيدة أولها :
( الحبُّ ما منعَ الكلامَ الألسُنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( وتوقَّدَتْ أنفاسُنا حتَّى لقدْ . . . أشفقتُ تحترقُ العواذلُ بيننا )
قال أبو الفتح : أراد أشفقت أن تحترق ، فحذف أن ، ووجه الإشفاق على العواذل لئلا يرتابهنَّ أو ينمَّ احتراقُهنَّ على ما كانا فيه من حرارة أنفاسهما واحتدام موقعهما .
قال الشيخ : لفظ الإشفاق هنا ليس بلفظ حقيقي ، إنما هو مجاز كقول عنترة :
إنِّي لأخشى أن تقولَ ظعينتي : . . . هذا غبارٌ ساطعٌ فتَلبَّبِ
قشر الفسر — صفحة 345
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٤٥