وقال في قطعة أولها :
( إذا ما الكأسُ أرعشتِ اليدينِ . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( أغارُ على الزُّجاجةِ وهْيَ تجري . . . على شفةِ الأميرِ أبي الحُسّيْنِ )
قال أبو الفتح : وهذا أيضاً من بدائعه في شعره ، كأنه كنى به عن عشقِه له ، كان كذاك أو لم يكن .
قال الشيخ : ما سمعنا من فسره لمعانيه بأبدع من عشق المتنبي لأمير مثله في السِّن أو قريب منه ، يمدحه ، وهذا الرجل يقول : أغار على الزجاجة ومحلها من شفتيه ، ويودُّ لو كان زجاجة مثلها وينال مكانها لا عشقاً بل طلب خدمةٍ له وزُلفى منه ، وهذا كثيرٌ في الأشعار
جداً ، وقريب منه قوله :
ليتَ أنَّا إذا ارتحلتَ لك الخي . . . لُ . . . . . . . . . . . .
وقوله :
وللحسَّادِ عذرٌ أن يشِحُّوا . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قشر الفسر — صفحة 344
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٤٤