تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فتركته أفسد وأسمج من الأول ، لأن ضد الشُّكر الشِّكاية وضد الثناء الهجاء ، ولا يُقال الممدوح : لم أتعرَّض لشكايتك وهجائك لئلا يبلغك ، ولو لم أترك هجاءك إلا تخوُّفك لتركته ، هذا ليس بكلام المكلَّفين ، وهذا البيت يتعلَّق بقصة بينهما ، لم أسمعها ، ولا أعرف معناه لاشتباه قصته على غيره . أن هذا التفسير ليس بشيء . وقال في قصيدة أولها : ( أفاضلُ النَّاسِ أغراضٌ لذا الزَّمَنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( يستخبرونَ فلا أُعطيهمُ خبرَي . . . ولا يطيشُ لهم سهمٌ منَ الظِّنَنِ ) قال أبو الفتح : مثل أول هذا البيت قول الرَّاجز : وخبرٍ عن صاحبٍ لويتُ . . . وقلتُ : لا أدري وقد درَيتُ يقول : سترت عنهم أمري مع ما فيهم من الذَّكاء والفطنة . يعظم بها قدر مطلبه ومرامه .
قشر الفسر — صفحة 348 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني