تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال أبو الفتح : كأنه ، أي كأن الكتمان ، فأضمره ، وإن لم يجرِ له ذكر ، لأنه إذا قال : كتمت دلَّ على الكتمان ، وما علمت أن أحداً ذكر استتار سقمه ، وأن الكتمان أخفاه غير هذا الرجل ، وهو من بدائعه . قال الشيخ : ما أدري ما هذا العمى المصَّمت ، والهدى المصمت ؟ وما أدري ما أقول غير أن أشرح معناه ، فانظر فيه وفيما أتى به يبِن لك المحال الواضح من الشرحين ، والكتمان إذا زاد حتى فاض عن الجسد فقد ظهر واشتهر . يقول الرجل : كتمتُ حبَّك حتَّى عَنكَ تكرِمةً . . . قُمَّ استوى فيكَ إسراري وإعلاني أي ظهر لك لشدته وعجزي عن مكاتبته ، فعلمتُه كأنه زاد أي : كأن الحبَّ لا الكتمان ، فإن الحبَّ يزيد وينقص ، والكتمان لا يزيد ولا ينقص حتى فاض من جسدي لعجزي عن كتمانه ، فصار سَقمي بالحبِّ في جسم كتماني ، فأضعفاه ، وأعجزاه ، وغلباه حتى ضعُف جسم كتماني عن احتمالهما ، فسقط عنهما ، وظهر الحبُّ .
قشر الفسر — صفحة 343 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني