( يَغشاهمُ مطَرُ السَّحابِ مُفَصَّلاً . . . بمهنَّدٍ ومثقَّفٍ وشنانِ )
قال أبو الفتح : يعني بالسَّحاب الجيش ، وشبهه به لكثافته قال الرَّاجز .
كأنَّهم لَّما بدوا مِن عَرعَرِ . . . مستلئمينَ لابسي السَّنوَّرِ
نشءُ سحابٍ صّيِّفٍ كَنَهوَرِ
قال الشيخ : كلا ما أراد به غير مطر السحاب . يقول : يغشاهم أي : يغشى الرُّوم في الانهزام مطر السحاب مفصَّلاً لا مجملاً كما يكون القطر ، بل يقع أولاً على ما يظلُّهم من سيوفك ورماح خيلك التي ركبت أكتافهم ، فتفرِّقُها وتفصِّلها هذه الأسلحة التي تكون فوق ظهورهم وهامهم في إحجامهم وانهزامهم ، ثم يغشاهم بعدما تفرَّقت وفصِّلت كل قطرة منها سيفاً أو سناناً ، وفيه صفةٌ لكثرتهم وتضايق الهواء عن أسلحتهم ، ويدلُّك على أنه في الهزيمة قوله قبله :
فَرموا بما يرمونَ عنه وأدبروا . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قشر الفسر — صفحة 341
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٤١