تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
القافية النُّونية وقال في قصيدة أولها : ( الرَّأيُ قبلَ شجاعةِ الشُّجعانِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( يتقيَّلونَ ظِلالَ كلِّ مطهَّمٍ . . . أجَلِ الظَّليمِ ورِبْقةِ السِّرحانِ ) قال أبو الفتح : أي يتبعون آباءهم سبَّاقين إلى المجد والشرف كالفرس المطهَّم الذي إذا رأى الظَّليم ، فقد هلك ، وإذا رأى الذئب كان فكأنه مشدود بحبل في عنقه ، والعرب إذا مدحوا إنساناً شبهوه بالفرس السَّابق ، ويحتمل أيضاً أن يكون معناه أنهم يستظلُّون بأفياء خيلهم في شدَّة الحرِّ . يصفهم بالتَّغرُّب والتَّبدِّي . قال الشيخ : المعنى هو الثاني ، وليس الأول بشيءٍ ، ولا بجائز ، ومتى يجوز أن يُشبه ملك ابن ملوك وآباءهم بالبهائم ؟ فكيف يحسن فيه وفي آبائه أجل الظَّليم وربقة السِّرحان ؟ ولو تعجرف فيه وتعسَّف وأراده لما استعمل فيه الظِّلال ، فإنها ليست من التَّقيُّل في شيءٍ ، لا يُقال : فلانٌ يتقيَّل ظلَّ فلانٍ أو أبيه ، ولو أراده لوضع موضعها خلال كل مطهَّمٍ وخصال كل مطهَّمٍ وفعال كل مطهَّمٍ فتبيَّنه .