القافية النُّونية
وقال في قصيدة أولها :
( الرَّأيُ قبلَ شجاعةِ الشُّجعانِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( يتقيَّلونَ ظِلالَ كلِّ مطهَّمٍ . . . أجَلِ الظَّليمِ ورِبْقةِ السِّرحانِ )
قال أبو الفتح : أي يتبعون آباءهم سبَّاقين إلى المجد والشرف كالفرس المطهَّم الذي إذا رأى الظَّليم ، فقد هلك ، وإذا رأى الذئب كان فكأنه مشدود بحبل في عنقه ، والعرب إذا مدحوا إنساناً شبهوه بالفرس السَّابق ، ويحتمل أيضاً أن يكون معناه أنهم يستظلُّون بأفياء خيلهم في شدَّة الحرِّ . يصفهم بالتَّغرُّب والتَّبدِّي .
قال الشيخ : المعنى هو الثاني ، وليس الأول بشيءٍ ، ولا بجائز ، ومتى يجوز أن يُشبه ملك ابن ملوك وآباءهم بالبهائم ؟ فكيف يحسن فيه وفي آبائه أجل الظَّليم وربقة السِّرحان ؟ ولو تعجرف فيه وتعسَّف وأراده لما استعمل فيه الظِّلال ، فإنها ليست من التَّقيُّل في شيءٍ ، لا يُقال : فلانٌ يتقيَّل ظلَّ فلانٍ أو أبيه ، ولو أراده لوضع موضعها خلال كل مطهَّمٍ وخصال كل مطهَّمٍ وفعال كل مطهَّمٍ فتبيَّنه .
قشر الفسر — صفحة 340
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٤٠