ولم تزل قِلَّةُ الإنصافِ قاطعةً . . . بينَ الرِّجالِ وإن كانوا ذوي رحِمِ
فلا زيارةَ إلاَّ أن تزورَهمْ . . . أيدٍ نشأنَ معَ المصقولةِ الخُذُمِ
من كلِّ قاضيةٍ بالموتِ شفرتُه . . . ما بين منتقَمٍ منه ومنتقِمِ
ثم قال : صُنَّا قوائمها عنهم بترك محاربتهم لعوائق تعوق وعوادٍ تعدو ، فما وقعت قوائمها مواقع اللُّؤم والكزم من أيديهم في حربنا وقتالنا ، فإنهم جبناء في القتال لؤماء في الأحساب بخلاء بالنوال ، فما يقع في أيديهم مواقع اللُّؤم والكزم ، والعوادي التي تعدو عن قتالهم قلَّة موافقة الزمان وكثرة خلاف الإخوان وعوز مساعدة الأنصار والأعوان كقوله :
وحيدٌ منَ الخُلاَّنِ في كُلِّ بلدةٍ . . . إذا عَظُمَ المطلوبُ قلَّ المُساعِدُ
ويدلُّك عليه قوله :
( هوِّنْ على بصرٍ ما شقَّ منظرُهُ . . . فإنَّما يقظاتُ العينِ كالحُلُمِ )
قال أبو الفتح : شقَّ بصر الميت شقوقاً ، فمعنى البيت : هوِّن على بصرك شقوقه
قشر الفسر — صفحة 338
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٣٨