كذا عادةُ الدهر الخئونِ ولم يزل . . . يُخَلّط في الأحكام حقّاً بباطل
رأيت الغنى عند الأراذل محنة . . . على الناس مثلَ الفقرِ عند الأفاضل
قال المتنبي :
والغنى في يد اللئيم قبيح . . . مثل قبح الكريم في الإملاق
بانت سعاد وكانت بيضةَ البلدِ . . . فقلت قد فارقت روحي من الجسد
يا أكرمَ الناسِ أخلاقاً وأوفرَهم . . . عقلا وأسبقَهم فيه إلى الأمد
أصبحت أفضل من يمشي على قدم . . . بالرأي والعقل لا بالبطش والجلد
لئن ضَعُفْت وأضناك السقامُ فلم . . . تضعف قوى عقلك الصافي ولم تمد
لو كان أفضل ما في الخلق بطشهم . . . دون العقول لكان الفضل للأسد
وإنما العقل شيء لا يجود به . . . للناس غيرُ الجواد الواحد الصمد
قال المتنبي :
لولا العقول لكان أدنى ضيغم . . . أدنى إلى شرف من الإنسان
لابن إدريس الأعور وهو من أولاد مروان بن أبي حفصة مولى بني أمية يرثي عبد الله ابن طاهر :
أجيلُ طرفي فما ألْقى سوى جَدَثٍ . . . وَأرَى محاسنَ ذاك المنظر البهج
وتربةٍ ما رأتها عينُ غانية . . . إلا سَخَتْ بدم بالدمع ممتزج
وسوّدَتْها بنِقسٍ بعد غالية . . . وبدّلت حمرة التفاح بالسبج
قال المتنبي :
وأبرزتِ الخدورُ مُخبَآت . . . يَضَعن النِقسْ أمكنة الغوالي
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 73
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٧٣