لعبيد الله بن طاهر بن الحسين الخراساني :
إذا كَرُمت نفسُ الفتى عَفَّ قلبه . . . وساعده عيناه واليد والفم
وغير جميل أن يُرَى المرءُ مُطْرِقاً . . . وفي قلبه نار من الشر تَضْرَم
قال المتنبي :
وإطراق طرف العين ليس بنافع . . . إذا كان طرفُ القلب ليس بمطرق
طرف القلب من اللفظ البارد العامي .
لبشار بن برد :
تنفست شوقاً كلما ذكروا نجداً . . . ولم يَرْقَ دمعي بَعْدَ بُعْدهم وَجْدا
إذا جمع الإنسان رأياً ونجدة . . . ونفسا عزوفاً ساد واحتقب المجدا
ورب امرئ يُكْفَى قِتَالَ عدوه . . . بآرائه والسيف ما فارق الغمدا
ثم يقول في آخر القصيدة :
فما زلت ذا رأي تحوز به العلا . . . ولا زلت عن عقل تشيد به مجدا
قال المتنبي :
الرأي قبل شجاعة الشجعان . . . هو أوّل وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس حرّة . . . بلغت من العلياء كل مكان
ولربما طعن الفتى أقرانه . . . بالرأي قبل تطاعن الأقران
قد لمح هذه الأبيات المتنبي ، فألتقط جواهرها ونظمها في قصيدة ( في عقد ) .
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 71
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٧١