محمد بن أبي عيينة المهلبي :
إني لأختار الحِمَا . . . م على مصاحبة اللئام
وأفرّ منهم ما حيي . . . تُ ولا أفرّ من الحسام
نفسي الكريمة لا تق . . . رّ على المذلة والملام
والموتُ أطيبُ في فَمي . . . عند الهَوَانِ من المُدام
قال المتنبي :
وعندها لذّ طعم الموت شاربه . . . إن المنية عند الذّل قِنْديد
قد أنصف المتنبي في إبدال المدام بالقنديد ؛ ليُعَدّ بسبب هذه الفصاحة في شعراء الجاهلية ، عند استعماله الألفاظ الغريبة ، والقنديد نبيذ يعمل من القَنْد وذُكر في اشتقاق أسماء الخمر شرفُها .
أبو العتاهية :
أزفّ أبْكارَ أشعاري إليك فما . . . عندي سوى الشكر لا خيلٌ ولا مال
فأقبل هديةَ من تصفو مودتُه . . . إن لم تساعِدْه فيما رامه الحال
قال المتنبي :
لا خيل عندك تُهديها ولا مال . . . فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
هذه الأنواع من السرقات فاضحة لصاحبها ؛ لأنه أخذ اللفظ والمعنى والرّوي ، ثم ادعى هذه المعجزات لنفسه :
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 165
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٦٥