تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إذا أساء وضيع القدر خامله . . . إلىَّ لم يخل من لوم وتعنيف قال المتنبي وقد ذكرت قبل هذه في جملة ما أخذه عن هذه الثلاثة الأبيات : إذا أتت الإساءةُ من وضيع . . . ولم ألم المسئ فمن ألوم بشار بن برد : حظي من الخير منحوسٌ وأعجبُ ما . . . أراه أنى على الحرمان محسودُ أغدو وأمْسى وآمال قطعتُ بها . . . عمري تخيب وأموالي المواعيد وأكرمُ الناس من تأتى مواهِبُه . . . من غير وعد وفيه الجود موجود قال المتنبي : ماذا لقيتُ من الدُّنْيَا وأعجبُها . . . أنّى بما أنَا باكٍ مِنْه محسودُ أمسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيداً . . . أنا الغنىّ وأموالي المواعيد جودُ الرجال من الأيدي وجودهم . . . مِنَ اللّسان فلا كانوا ولا الجود من قال إن هذه غير مأخوذة من كلام بشار فقد عدم الفطنة والتمييز وحُرِمَ الرشاد والتوفيق ، وجهل مواضع الأخذ ، وأحتاج أن يسقى شربة تشحذ فهمه ، وتجلو طبعه ، وتزيل العمى والغمة عنه ، وقال المتنبي في قصيدة أخرى ضرباً على قالب ابن الرومي في تكرير المعنى إذا أستحسنه بألفاظ مختلفة : واجِز الأمير الذي نعماه فاجئة . . . بغير قول ونُعمى الناس أقوال وأحسن من هذا كله قول البحتري : وأكْثَرُ ما لسائلهم لديهم . . . إذا ما جاء قولهم تَعُود ووعدٌ ليسَ يُعْرَف من عبوس . . . ألفناه أوعدٌ أم وعيد
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 164 | محمد بن أحمد بن محمد العميدي / إبراهيم الدسوقي البساطي