إبراهيم بن متمم بن نويرة :
والخيل قد نسجت على صَهَواتها . . . أيْدي الرياح براقعاً وجلالا
ضاقت عليهن الفلاةُ فلا ترى . . . من كثرة القتلى لهنّ مجالا
قال المتنبي :
خافياتِ الألوانِ قد نَسَج النَّق . . . عُ عليها بَرَاقِعاً وَجَلالا
ولَتَمْضنّ حيث لا يجد الرُّم . . . حُ مداراً ولا الحصانُ مجالا
هذه طريق التوارد لا يشك فيه شاعر ، ولا يسمح لأحد بمثله خاطر .
ديك الجن عبد السلام :
الكلبُ فوقَ أناس أنت مالكهم . . . ونعمةُ أنتَ فيها عندنا نِقَمُ
وإن دهراً علوتَ الناسَ كلَّهم . . . فيه فبالجهل والخذلان متهم
قال المتنبي يهجو كافوراً :
جَازَ الألَى مَلَكَتْ كَفاك قَدْرهم . . . فَعُرِّفوا بك أنّ الكلبَ فوقهم
فإنهُ حُجةٌ يُؤْذِى القلوبَ بها . . . مَنْ دِينُه الدَّهْرُ والتعطيلُ والقِدَمُ
هذا البيت عليه أثر العيّ ؛ لأن الدهر والتعطيل والقِدم إلحادٌ كله ، وأحسن من هذا قول ابن الرومي :
لا قُدّسَتْ نُعمى تسربلتَها . . . كم حُجةٍ فيها لزنديق
صبراً أبا الصقر فكم طائرٍ . . . خرّ صريعاً بعد تحليق
الخبزأرزي :
خليتني ضائعاً والحال حائلة . . . ورمت في الكيل بخساً بعد تطفيف
أسْنَى العوارف ما يأتي الزمان به . . . عفواً وطوعاً بلا مطل وتسويف
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 163
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٦٣