لا أعرف للمتنبي فضيلة في هذا المدح ، ولا براعة إلا أنه بدّل يزعزع بيقلقل وصيَّر الشرف قرنانا .
أبو حويه السكسكي :
بحارُ عطاياكَ تحيى النفوسَ . . . وبحرُ سِوَاكَ يحاكى السرابا
بُليتُ بقوم قباحِ الوجوهِ . . . يرون السماحة ذَنْباً وَعَابا
إذا ما تَصَفَّحتُ عن لُؤمهم . . . أكبوا عليه فكانوا جوابا
قال المتنبي :
وهمُ البحر ذو الغَوَارب إلا . . . أنه صَار عند بحرك آلا
ولمح الثاني فقال في قصيدة أخرى :
وتسأل عنهم الفَلَواتِ حَتى . . . أجابَك بعضُها وهمُ الجوابُ
أبو الشمقمق :
خاض بحر الموت الزؤام كناسٍ . . . أو كمستحقر له مستهين
وسعى في اكتساب شكر وحمد . . . وحَوَى ما أبتغي بغير معين
قال المتنبي :
خاض الحِمامَ بهن حتى ما درى . . . أمِن احتقار ذاك أم نسيان
صاحب الزنج أو غيره منحولا إليه :
ببيض الصّفاح وَسُمْر الرّماح . . . طلبتُ العلا وعلوتُ الرتب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 161
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٦١