قال المتنبي :
تَخِرّ له القبائلُ ساجداتٍ . . . وتحمَدهُ الأسنة والشفار
أبعد هذا التقسيم من كلام معبد وفصاحته وحذقه وملاحته ؟
أبو راسب البجلي أشعر أهل زمانه يمدح أبا دلف قاسماً :
رأيتُ ملوكَ الأرض شرقاً ومغرباً . . . فَمَوْلاهم عند الحقيقة قاسم
صرائمه في المشكلات صَوَارِمٌ . . . وآراؤه في المعضلات أراقم
ترى سَيْبَه يُحيْى العُفَاةَ وسيفه . . . يُبيد عِدَاه فهو مُعْط وحَارِمُ
قال المتنبي :
وقد رأيْتُ الملوكَ قاطبةً . . . وسِرْتُ حتى رأيتُ مولاها
ومَن مَنَايَاهُمُ براحته . . . يأمرها فيهم وينهاها
ولا أدري أرأى الملوكَ المتنبي قاطبة عابسة أو ضاحكة مستبشرة ، ولكنه بالإجماع جاء بكلام غثّ بارد كذب .
السيد الحميري يمدح بعض أولاد عبد الله بن الحسن بن الحسين الشريف :
همة تنطح الثريَّا وعزٌّ . . . نَبَوِيٌّ يزعزع الأجبالا
وعطاءٌ إذا تأخر عنه . . . سائلوه اقتضاهم استعجالا
قال المتنبي :
شرفٌ ينطحُ النجومَ برَوْقيْ . . . هِ وعزٌّ يُقَلقل الأجْبَالا
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 160
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٦٠