نزلنا على ماء كأن مذاقه . . . جني النحل لا يَفنى ولا يتكدر
قال المتنبي :
وليلاً توسَّدنا الثَّويةَ تحته . . . كأن ثراها عنبر في المرافق
لم يقصر المتنبي في تبديل المفارق بالمرافق وأحسن ما شاء .
مخيم الراسبي :
سرى نحوهم جيش على الأرض زَحْفُه . . . وزَحْمتُه جازتْ بطونَ الفراقد
وخدّت بأيديها الجيادُ صخورها . . . فتحسبُ ما فيها مَجَرَّ الأساود
وفوق ثناياها رءوسٌ تبددت . . . كَمَالٍ توَّلتْ نقدَه كفُّ ناقد
قال المتنبي :
خميسٌ بِشرق الأرض والغربِ زَحْفُه . . . وفى أذن الجوزاء منه زَمَازِم
إذا زَلِقَت مَشَّيْتَها ببطونها . . . كما تَتَمشى في الصعيدِ الأراقم
نثرتهمُ فوقَ الأحيدب نَثْرة . . . كما نُثِرتْ فوق العروس الدراهم
أبدع المتنبي ما شاء حين بدّل الناقد والمال بالعروس والنثار ، وصيّر الأساود
أراقم ، وجعل الفراقد الجوزاء .
معبد بن طوق البصري ، وهو شاعر مبدع يمدح :
تذل له القواضب والعوالي . . . وتخدمه المسومة العراب
إذا أغضبته صافحت منهم . . . حساماً ليس يحجبه القراب
وإن أرضيته قابلت نفساً . . . تضئ فلا يغطيها سحاب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 159
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٥٩