أبو ضمضم سعيد بن ضمضم الكلابي :
وأني لأُروي المشرفيات والقنا . . . إذا ضاق رزقي من دماء العباهل
لعلمي بأن الدهر يحرم فاضلا . . . مناه ويعطى سؤلَه غيرَ فاضل
قال المتنبي :
ومن عرف الأيام معرفتي بها . . . وبالناس روّى رمحه غير راحم
لمعوّج الرقي من قصيدة له مليحة عجيبة :
وروضة أحيت الأنواءُ زهرتها . . . لما غذتها بأبكار المباكير
كأنما السوسن الأزاذ ناشرة . . . أعلامَها الصبحُ محمودَ التباشير
والوردُ فاحت قبيل الفجر رائحةٌ . . . منه كما امتزجت مسك بكافور
وللبلابل تغريدٌ يذكرنا . . . ألحانَ مَعْبد بين البم والزير
والشمسُ من فُرَج الأشجار ناثرة . . . على المجالس أشباه الدنانير
فكم هموم أثارتها وقد كمنت . . . بين الجوانح أصواتُ النواعير
وإنما جئت بأكثر أبيات هذه القصيدة لحسنها .
قال المتنبي ، وقد لاحظ هذه القصيدة :
تمرّ عليه الشمسُ وهى ضعيفة . . . تطالعهُ من بَيْنِ ريش القشاعم
إذا ضوءُها لاقَى من الطير فرجة . . . تَدَوَّرَ فوق البِيضِ مثل الدّراهم
فأما قوله في قصيدته :
مغاني الشعب طيباً في المغاني . . . بمنزلة الربيع من الزمان
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 137
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٧