وألقى الشمس منها في ثيابي . . . دنانيراً تفرّ من البنان
وقد لاحظ قصيدته خالد بن المسافر الفقعسي وهو قوله :
إلى من أشتكى ما قد عراني . . . من الدهر المسئ وما دهاني
وكم أشكو الزمان وحالتيه . . . ولست أذم أبناء الزمان
أناس أصبحوا ولهم مساع . . . عجافٌ بين أجسام سمان
ثم يمر في مدحه ويقول :
لقد كثرت أياديه فما لي . . . بأدنى شكره أبداً يدان
كساني واكتسى حلل القوافي . . . فخَيّر ما اكتسى مما كساني
وأعطاني منقشة صغاراً ثقالا لا تفرّ من البنان
ويروى : مدورة تطن على اللسان
وأغناني على رغم الأعادي . . . فبتّ من الحوادث في أمان
مخلد بن بكار الموصلي من قصيدة له :
لا عدمناه من همام كريم ال . . . عهد غمر الندى حميد الخصال
يُحْسن الكرّ في الكلام وفى ال . . . إقدام يومَ الوغى وعند النوال
قال المتنبي :
همُ المحسنون الكرّ في حَوْمة الوغى . . . وأحسن منه كرّهم في المكارم
أبو العتاهية :
أجداده علموه في طفولته . . . قتلَ العدا واكتساب الحمدِ بالجود
فاجتَثّ دابرَ أعداءٍ ذوى حسد . . . وفى السَّماحة أفنى كل موجود
قال المتنبي :
فتى علمته نفسه وجدوده . . . قِراعَ الأعادي وابتذالَ الرغائب
ألا أيها المال الذي قد أباده . . . تعَزّ فهذا فعله بالكتائب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 138
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٨