فأما قوله إذ بك فحشو بارد ، وجسمي من فصل الخطاب .
أبو عبد الله بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم من أبيات له :
كريمٌ بصير بأمر الزمان . . . فضائله حجة شائعه
يروح بعرض مصون له . . . ولكنّ أموالَه ضائعه
عزائمه ومآثيره . . . لآجال أعدائه قاطعه
ولو حاربته نجوم السماء . . . لما لبثت ساعة طالعه
ولو طلبت يده مسّها . . . لدانت له ودنت طائعه
فلا زال في نعمة لا تزول . . . لأغراضه كلها جامعه
قال المتنبي وقد لاحظ أبياتاً من هذه القصيدة :
وقد زعموا أن النجومَ خوالدٌ . . . ولو حارَبَتْه ناح فيها الثواكل
وما كان أدناها له لو أرادها . . . وأقربها لو أنه المتناول
لجابر بن والان السنبسي :
هو الموت لا ينساغ في الحَلْق شُربُه . . . هو السيف يَبْرى حدُّه من يلامسه
فلا مجد إلا ما بَنَتْه يمينهُ . . . ولا فخر إلا ما حوته ملابسه
قال المتنبي :
وما تركوك معصية ولكن . . . يُعاف الوِردُ والموتُ الشراب
لوضّاح الشاعر وكان مع المهلب بن أبي صفرة بخراسان يمدحه :
رميتَهم لما عصوك جهالةً . . . ببحر مَراسيه القنا والقواضبُ
فأفنيتهم بالسيف لم تُبق يافعاً . . . ولا ناشئاً منهم ولا عاش ثائِبُ
كذا فلْيَسِرْ من همه طلب العلا . . . ومن يقصد الأعداء والرأي صائب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 134
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٤