تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فأما قوله إذ بك فحشو بارد ، وجسمي من فصل الخطاب . أبو عبد الله بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم من أبيات له : كريمٌ بصير بأمر الزمان . . . فضائله حجة شائعه يروح بعرض مصون له . . . ولكنّ أموالَه ضائعه عزائمه ومآثيره . . . لآجال أعدائه قاطعه ولو حاربته نجوم السماء . . . لما لبثت ساعة طالعه ولو طلبت يده مسّها . . . لدانت له ودنت طائعه فلا زال في نعمة لا تزول . . . لأغراضه كلها جامعه قال المتنبي وقد لاحظ أبياتاً من هذه القصيدة : وقد زعموا أن النجومَ خوالدٌ . . . ولو حارَبَتْه ناح فيها الثواكل وما كان أدناها له لو أرادها . . . وأقربها لو أنه المتناول لجابر بن والان السنبسي : هو الموت لا ينساغ في الحَلْق شُربُه . . . هو السيف يَبْرى حدُّه من يلامسه فلا مجد إلا ما بَنَتْه يمينهُ . . . ولا فخر إلا ما حوته ملابسه قال المتنبي : وما تركوك معصية ولكن . . . يُعاف الوِردُ والموتُ الشراب لوضّاح الشاعر وكان مع المهلب بن أبي صفرة بخراسان يمدحه : رميتَهم لما عصوك جهالةً . . . ببحر مَراسيه القنا والقواضبُ فأفنيتهم بالسيف لم تُبق يافعاً . . . ولا ناشئاً منهم ولا عاش ثائِبُ كذا فلْيَسِرْ من همه طلب العلا . . . ومن يقصد الأعداء والرأي صائب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 134 | محمد بن أحمد بن محمد العميدي / إبراهيم الدسوقي البساطي