تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قال المتنبي : رميتَهم ببحر من حديد . . . له في البر خلفهم عُباب كذا فَلْيَسْرِ من طلب الأعادي . . . ومثلَ سُرَاك فليكن الطِلابُ للناشئ من قصيدة له يصف فهدةً : وضئيلةٍ تختال في حركاتها . . . عندَ الطّراد وتنطوي كالمختفي وتجسّ بالرفق التراب إذا مشت . . . جسّ الطبيب يد العليل المُدْنف قال المتنبي يصف أسداً : يطأ الثرى مترفقاً في تيهه . . . فكأنه آسٍ يجسّ عليلا لناقد بن عطارد العسمي : ذر الخمر تسلم من عيوب كثيرة . . . وإياك أن ترتاد ما يورث الجهلا فما عاقل يرضى بإنفاق عقله . . . على الخمر إن الخمر تستلب العقلا قال المتنبي من أبيات له معروفة : وأنْفسُ ما في الفتى لُبُّه . . . وذو اللب يكرَهُ إنفاقَه بشار بن برد : وأني لقادتني إليه محبتي . . . ورغبته في الشكر يحويه والحمد فما جئتُه حتى رأيت خلائقاً . . . يُداوى بها المرضى ألذَّ من الشهد وصغَّر في عيني اختبارُ خصاله . . . محاسنَ أخبار أتتني على البعد فكم نعمةٍ أُلْبستها بعدَ نعمةٍ . . . وكم نفحةٍ في جوده حصلت عندي قال المتنبي : وما زلتُ حتى قادني الشوقُ نحوه . . . يسايرني في كُل رَكْب له ذكر واسْتكبر الأخبارَ قبل لقائه . . . فلما التقينا صغّرَ الخبرَ الخُبْر
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 135 | محمد بن أحمد بن محمد العميدي / إبراهيم الدسوقي البساطي