قال المتنبي :
رميتَهم ببحر من حديد . . . له في البر خلفهم عُباب
كذا فَلْيَسْرِ من طلب الأعادي . . . ومثلَ سُرَاك فليكن الطِلابُ
للناشئ من قصيدة له يصف فهدةً :
وضئيلةٍ تختال في حركاتها . . . عندَ الطّراد وتنطوي كالمختفي
وتجسّ بالرفق التراب إذا مشت . . . جسّ الطبيب يد العليل المُدْنف
قال المتنبي يصف أسداً :
يطأ الثرى مترفقاً في تيهه . . . فكأنه آسٍ يجسّ عليلا
لناقد بن عطارد العسمي :
ذر الخمر تسلم من عيوب كثيرة . . . وإياك أن ترتاد ما يورث الجهلا
فما عاقل يرضى بإنفاق عقله . . . على الخمر إن الخمر تستلب العقلا
قال المتنبي من أبيات له معروفة :
وأنْفسُ ما في الفتى لُبُّه . . . وذو اللب يكرَهُ إنفاقَه
بشار بن برد :
وأني لقادتني إليه محبتي . . . ورغبته في الشكر يحويه والحمد
فما جئتُه حتى رأيت خلائقاً . . . يُداوى بها المرضى ألذَّ من الشهد
وصغَّر في عيني اختبارُ خصاله . . . محاسنَ أخبار أتتني على البعد
فكم نعمةٍ أُلْبستها بعدَ نعمةٍ . . . وكم نفحةٍ في جوده حصلت عندي
قال المتنبي :
وما زلتُ حتى قادني الشوقُ نحوه . . . يسايرني في كُل رَكْب له ذكر
واسْتكبر الأخبارَ قبل لقائه . . . فلما التقينا صغّرَ الخبرَ الخُبْر
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 135
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٥