وبين تلك الأبيات وهذه الأبيات بون بعيد .
مروان بن أبي حفصة :
همامٌ أمام له قدرة . . . تَذِلّ الرِّقابُ لآياتها
فلا مجدَ في الأرض لم يَبْنِه . . . ولا غايةً فيه لم يأتِها
له إن رأى سائلا يجْتديه . . . نفسٌ تجود بأقواتها
ويكسر في الحرب أسيافه . . . ليكفى معظم آفاتها
وينحر في المحْل للطارقين . . . كُومَ المطايا بفضلاتها
قال المتنبي :
وصُحبَةَ قومٍ يذبحون قَنِيصَهم . . . بِفَضْلات ما قَدْ كَسَّروا في المفارق
لأبي عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب :
شجاعٌ له في الطعن والضرب عادةٌ . . . تعدَّدَها لا فعله خيفة العذل
يرى العار جبناً والفرارَ فضيحةً . . . وليس يُبالي بالمنية والقتل
قال المتنبي :
إذا الطعنُ لم تُدْخِلْكَ فيه شجاعةٌ . . . هي الطعنُ لم يُدْخلْكَ فيه عذول
ما أوحش إعادة الإدخال في هذا البيت !
الخبزأرزي :
إذا ابتسمَتْ أحيَتْ نفوساً وأطربت . . . قلوباً وقوّت جسم كلّ عليل
وغير جميل أن أعَافَى وجسمُ مَنْ . . . كَلِفت به يبقى كجسم عليل
قال المتنبي :
بأدنى ابتسام منك تحيا القرائح . . . وتَقْوى من الجسم الضَّعيف الجوارحُ
وإن محالا إذ بك العيش أن أُرى . . . وجسمُكَ معتلّ وجِسْمي صالح
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 133
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٣