لنصر بن سيار بن نافع :
وماء تَقَلَّصُ منه الخُصي . . . لفرط البرودة بين الثَّغَبَ
وردناه ليلا ومِن خَلْفنا . . . وقدامِنا الموتُ كالمرتَقِب
قال المتنبي ولاحظ البيت الأول :
يَقْمُصْن في مثل المُدَى من بارد . . . يَذَرُ الفحولَ وهُنَّ كالخِصْيان
ولاحظ البيت الثاني ، فقال من قصيدة أخرى :
يرون الموت قدّاماً وخلفاً . . . فيختارون والموت اضطرار
لموسى بن عمران ، وقد ضرب المأمون عنقه بسرخس ، وقد أتهمه بقتل الفضل بن سهل :
أصبحتُ من مَعْشر ما في قلوبهم . . . من السيوف ومن خوض الردى فَرَق
يستسهلون صعاب الحادثات فهم . . . يلقونها بنفوس ما بها قلق
قال المتنبي :
وإنا لنلقى الحادثات بأنفس . . . كثيرُ الرزايا عندهُنَّ قليلُ
لمن هوّن الدنيا على النفس ساعة . . . وللبيض في هام الكُماة صليل
البحتري :
كستك يدُ الأيام ثوبَ جلالة . . . فغابَتْ عواديها وزالت خطوبها
إذا أعتلّ ذو فقر فأنت شفاؤه . . . وإن شكتِ الدنيا فأنت طبيبها
قال المتنبي :
وكيف تعلك الدنيا بشيء . . . وأنت لعلة الدنيا طبيب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 130
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٣٠