هشام بن إبراهيم الكرماني ، وله مع عبد الصمد بن المعذّل أخبار :
تحملت عنهم فاعترتهم لجاجة . . . أبادت رجالا واستباحت منازلا
فلا تحتقر شَرّا فكم من شَرَارَة . . . بها أحرقت أرضٌ فصارت مجاهلا
وربَّ مُزاح صار جِدّاً ولفظة . . . بها استحكمت حرب فجرّت زلازلا
وأضحت مهار الخيل في الحرب قرحاً . . . وطَلُّ دماء القوم أصبح وابلا
ولَلحزْم خيرٌ من توانٍ وغفلة . . . وإهمال أمر يترك الرأي فائلاً
قال المتنبي ، وقد لمح هذه الأبيات :
لعلَّ بَنيهم لبَنِيك جندٌ . . . فأولُ قُرَّحِ الخيلِ المِهَار
الهيثم بن الأسود النخعي الكوفي المعروف بأبي عريان العثماني :
إذا نال بالسيف الفتى سُؤْلَ نفسِه . . . تَرَفعَ عن تدنيسها بسؤال
ومن لم يَصُن في حاجة ماَء وجهه . . . عن الناسِ لم يلبَسْ ثياب جلال
قال المتنبي :
من أطاق التماس شيء غلابا . . . واغتصابا لم يلتمسه سؤالا
كم بين القولين إذا تأملتهما ، وتصفحتهما .
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 129
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٢٩