قال المتنبي :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه . . . وصدّق ما يعتاده من توهم
وعادى محبيه بقول عِداته . . . وأصبح في ليل من الشك مظلم
أصادق نفسَ المرءِ من قبْل جسمه . . . وأعرفها في فعله والتكلم
وما يخفى على شاعر غوصُه على هذه المعاني وأخذه لها .
محمد البجلي الكوفي ، كان في أيام المأمون ، وكان مطبوعاً :
كساكَ إلهُ الناسِ ثوبَ رياسة . . . وأعطاك فضلا لم يُشَبْ بفضول
فأغنيت قبل المالِ بالبشر من رَجَا . . . نوالَكَ واستقبلته بقبول
فلا حسن في الدنيا كبشرٍ لمنعم . . . ولا يُمن أجدى من يمين بذول
قال المتنبي :
فأحسن وجه في الورى وجه محسن . . . وأيمن كفّ فيهم كفُّ منعم
لقد تصبب عرقاً هذا الشاعر حتى أستنبط هذا المعنى .
محمد بن صبيح البصري أبو مسلم :
ويوم كليل العاشقين وصَلْتُه . . . بليل كوجدي ليس تفنى أواخره
قال المتنبي :
ويوم كليل العاشقين كَمَنْتُه . . . أراقب فيه الشمس أيان تغرب
أبو العتاهية :
وغرّاَء مثلُ المشترِى في جبينها . . . وسربالُها ليلٌ أحمُّ بهيم
قطعت بها بَهْماء أما سهولها . . . فبحرٌ وأما حرّها فجحيم
قال المتنبي :
وعيني إلى أذْنَيْ أغرَّ كأنَّه . . . من الليل باق بين عينيه كوكب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 128
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٢٨