قال المتنبي ، وقد لمح القصيدة فغيّر البيت :
شر البلاد بلادٌ لا صديق لها . . . وشَرّ ما يكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
والوصم والعيب بمعنى واحد .
لصاحب العلوي الداعي بطبرستان وهو الذي يقول :
أحبك في البَتُول وفى أبيها . . . ولكني أحبك من بعيد
في قصيدة طويلة يعاتب فيها صاحبه فيقول :
أنا في جنابِ سواك في مرعى ندٍ . . . وأقيم عندَكَ في جنابٍ مُجدب
إن كنت ذا بصر فميز فضل ما . . . بين الفراء وبين صيد الأرنب
قال المتنبي ، ولمح هذه الأبيات في المعاتبة ، فأخذ المعنى بغير اللفظ فقال :
وشر ما قبضته راحتي قَنَصٌ . . . شهب البزاة سواء فيه والرخم
قلب معنى الفراء وهو حمار الوحش إلى البازي الأشهب والأرنب إلى الرخم ولم يقصر في الأخذ ، وأنا معترف بأني لا أعرف أحداً أحذق على الأخذ وتغيير المعنى ، وطلب الدواوين التي للمكثرين لئلا تبين سرقته إذا أخذ منها شيئاً ، فإن المقلين أشعارهم مشهورة معروفة ، والمكثرين لا يكاد يستوعبها ، ويأتي على حفظ قصائدها إلا الشواذ من الأدباء والنوادر من الحفظة والآحاد من أهل الفضل .
أبو العتاهية :
أتصفو حياتي والشباب نسيته . . . لسكري وأيام المشيب هموم
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 125
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٢٥