تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قال المتنبي ، وقد لمح القصيدة فغيّر البيت : شر البلاد بلادٌ لا صديق لها . . . وشَرّ ما يكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ والوصم والعيب بمعنى واحد . لصاحب العلوي الداعي بطبرستان وهو الذي يقول : أحبك في البَتُول وفى أبيها . . . ولكني أحبك من بعيد في قصيدة طويلة يعاتب فيها صاحبه فيقول : أنا في جنابِ سواك في مرعى ندٍ . . . وأقيم عندَكَ في جنابٍ مُجدب إن كنت ذا بصر فميز فضل ما . . . بين الفراء وبين صيد الأرنب قال المتنبي ، ولمح هذه الأبيات في المعاتبة ، فأخذ المعنى بغير اللفظ فقال : وشر ما قبضته راحتي قَنَصٌ . . . شهب البزاة سواء فيه والرخم قلب معنى الفراء وهو حمار الوحش إلى البازي الأشهب والأرنب إلى الرخم ولم يقصر في الأخذ ، وأنا معترف بأني لا أعرف أحداً أحذق على الأخذ وتغيير المعنى ، وطلب الدواوين التي للمكثرين لئلا تبين سرقته إذا أخذ منها شيئاً ، فإن المقلين أشعارهم مشهورة معروفة ، والمكثرين لا يكاد يستوعبها ، ويأتي على حفظ قصائدها إلا الشواذ من الأدباء والنوادر من الحفظة والآحاد من أهل الفضل . أبو العتاهية : أتصفو حياتي والشباب نسيته . . . لسكري وأيام المشيب هموم
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 125 | محمد بن أحمد بن محمد العميدي / إبراهيم الدسوقي البساطي