أترى يخفى على النساء دون الرجال هذا وما يجرى مجراه سرقة ؟ فما معنى أصحابه يدّعون التوارد ؟ لولا المكابرة والجحود .
أبو خلد محمد بن المهلب بن المغيرة المهلبي يعاتب صاحباً له :
أصْفيه وُدّي باختيا . . . ري وهو يصحبني اضطرارا
وإذا جني أظهرتُ لي . . . منه احتجاجاً واعتذارا
ومن العجائب أن أصا . . . دِقَ من يعاديني جهارا
أبو العتاهية :
وإذا صفا ودّي له . . . زادتْ مودتُه كدوره
فكأنما مات الوفا . . . ءُ فلست مرتجياً نُشُورَه
والحُرّ يُظْهر للعد . . . وّ صَدَاقةً عند الضرورة
أبو نواس
إذا أمتحن الدنيا لبيب تكشفت . . . له عن عدوّ في ثياب صديق
قال المتنبي :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . عدوّاً له ما من صداقته بدّ
مثقال الواسطي صاحب ابن الرومي من قصيدة له يعزى ابن أبي طاهر :
إذا ما صفا مجدُ الكريم من القَذى . . . أتاه الرَّدى من حيثُ يدرى ولا يدرى
تَسَلَّ بفكرٍ في النبيين واعتبر . . . بهم واستعن عند المصيبة بالصبر
أبو تمام :
بنات نعشٍ ونعشٌ لا كسوف لها . . . والشمسُ والبدرُ منه الدهرَ في الرقم
والحادثات عدو الأكرمين فما . . . تعتامُ إلا امرأً يشفى من القرم
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 108
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٠٨