يا وارثَ المجد التلي . . . د وبنَى الكرم الأصيل
ما لي أراك قَبِلت أق . . . والَ الوُشَاة بلا دليل
صدّقتهم في كل ما . . . خلقوه من قال وقيل
ونظرت نحوي نظرةً . . . دلّتْ على رأىٍ عليل
قد كنتُ أحسَبُ أنّني . . . أحظى بنائلك الجزيل
حتى رأيتُ وسائلي . . . خَلَقت وضاعت في السبيل
فعلمت أنى قد غلط . . . ت وتهتُ في خطب طويل
ولقد أتيتك آنفاً . . . أرجوك في أمر قليل
أنْصِف فإنك منصف . . . إلا لخادمك الذليل
إمّا إزاحةُ عِلَّةٍ . . . فيها الشفاء من الغليل
أم لا فَقُوتٌ ما أعي . . . شُ يصونُ وجهي عن بخيل
أم لا فَإذْنٌ استَق . . . لُّ به على وجه جميل
من لم يعنك على المُقَا . . . م فقد أعان على الرحيل
وإذا تأملت هذه الأبيات علمت أن المتنبي لمح جميعها وسلخ البيت الأخير منها في قوله :
إذا ترحَّلْت عن قوم وقد قَدَروا . . . ألا تفارقهم فالراحلون هم
للعبدي من أبيات قليلة له :
جلستَ فقامَ الدهرُ فيما تريده . . . ونمتَ عن الأشْغال والجَدُّ ساهر
وأنت لأرباب المكارم كُلِّهم . . . إمامٌ وإن غابوا فإنك حاضر
المتنبي :
ودانت له الدنيا فأصبح جالساً . . . وأيامُه فيما يريد قيام
وكل أناس يتبعون إمامهم . . . وأنت لأهل المكرمات إمام
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 107
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٠٧