تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال المتنبي : ومن أيّ ماء كان يَسْقِى جيادَهُ . . . ولم تَصْفُ من مَزْج الدماء المناهل لإسحاق بن سماعة المعيطي الرقي شاعر مبدع من قصيدة له : لما أتاك أتاه الجبن وانفصلت . . . منه المفاصل ذعراً والتوى العنق فكان أقصرَ ما في نفسِه أملٌ . . . وكان أصغرَ ما في رأسه الحَدَق قال المتنبي : أتاك كأنّ الرأس يجحَدُ عُنْقَه . . . وتنْقَدُّ تحت الذُّعرِ منه المفاصل ولو سمع إسحاق هذا لقال : هذه بضاعتنا ردت إلينا . لجهم بن عوف من قصيدة : ودوّيَّة ما إن يطيرُ بها القطا . . . ولا يعرف الأقطارَ منها عُقَابها تعشّقتها والليل كُدْرٌ نجومه . . . وضاقت على الخرّيت فيها رحابها على شُزَّب قبّ البطون كأنما . . . يلين لها بين الفيافي صعابها فما تغتذي غير الرياح وطالما . . . كفاها عن الماء الزلال سرابها ومنها : فَزَارةُ لما أبصرتك تخاذلت . . . جماجمها ذلا وذلت رقابها ولولاك لم تصغر كبار نفوسها . . . ولم يخل من سُودِ الضراغم غابها والقصيدة طويلة ، اقتصرت على هذا القدر لما تعلق منها بأبيات المتنبي .