بهم من جميع جوانبهم وكيف تُنصب الحبائل لاقتناصهم ، ويملك عليهم طرق خلاصهم وأنه كيف تُقصد فتُحصد وتُمحن فتُطحن ، وتُدرك فتُهلك ، فكانت عامر بالتوقف عن رداها نفوساً تُستشار كيف تُباد وتُبار وأنى تُؤتى فتتوى ، فإن التوقف والمراسلات وقفٌ على مقاصدها ومراصدها .
( وجاءوا الصَّحصحانَ بلا سروجٍ . . . وقدْ سقطَ العِمامةُ والخمارُ )
قال أبو الفتح : الصَّحصحان صحراء هناك معروفة ، والصَّحصحان في غير هذا كل أرض فضاء واسعة .
وقوله : العمامة والخمار ، أي : العمائم والخُمر ، فاكتفى بالواحد عن الجمع ، وقوله بلا سروج ، أي لشدة الهرب ، أي : قد طرحوا سروجهم وعمائمهم وخُمر نسائهم طلباً للخفة والهرب .
قال الشيخ : قوله طرحوا إلى والهرب محل تأباه العقول السليمة وتعافه العادات المستقيمة ، ولم نسمع بفارس نزل عن فرسه في الهزيمة ، وألقى سرجه واعروراه هارباً ، فإن الطلب لا يمهله ، ولو لم يكن وراءه طلب لأخذ فرسه
قشر الفسر — صفحة 169
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٩