تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بهم من جميع جوانبهم وكيف تُنصب الحبائل لاقتناصهم ، ويملك عليهم طرق خلاصهم وأنه كيف تُقصد فتُحصد وتُمحن فتُطحن ، وتُدرك فتُهلك ، فكانت عامر بالتوقف عن رداها نفوساً تُستشار كيف تُباد وتُبار وأنى تُؤتى فتتوى ، فإن التوقف والمراسلات وقفٌ على مقاصدها ومراصدها . ( وجاءوا الصَّحصحانَ بلا سروجٍ . . . وقدْ سقطَ العِمامةُ والخمارُ ) قال أبو الفتح : الصَّحصحان صحراء هناك معروفة ، والصَّحصحان في غير هذا كل أرض فضاء واسعة . وقوله : العمامة والخمار ، أي : العمائم والخُمر ، فاكتفى بالواحد عن الجمع ، وقوله بلا سروج ، أي لشدة الهرب ، أي : قد طرحوا سروجهم وعمائمهم وخُمر نسائهم طلباً للخفة والهرب . قال الشيخ : قوله طرحوا إلى والهرب محل تأباه العقول السليمة وتعافه العادات المستقيمة ، ولم نسمع بفارس نزل عن فرسه في الهزيمة ، وألقى سرجه واعروراه هارباً ، فإن الطلب لا يمهله ، ولو لم يكن وراءه طلب لأخذ فرسه
قشر الفسر — صفحة 169 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني