تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( جيادٌ تَعجِزُ الأرسانُ عنها . . . وفرسانٌ تضيقُ بها الدِّيارُ ) قال أبو الفتح : أي لكثرتها لا توجد أرسان تكفيها ، ويُحتمل أن يكون المعنى أنها لا تُضبط ، يريد لميعتها بالأرسان لصعوبتها وشدة رؤوسها . قال الشيخ : الأول سقيم ، وهذا صحيح يريد لميعتها ومرحها وعزة نفوسها تعجز الأرسان عن ضبطها . ( وكانت بالتَّوقُّفِ عن رَداها . . . نُفوسٌ عن رداها تُستشارُ ) قال أبو الفتح : أي كان سيف الدولة بتوقفه عن قصدهم وإهلاكهم كأنه يستشيرهم في قتله إياهم ، وكانوا بتتابعهم في غيِّهم وعتوهم وإقامتهم على عصيانه كأنهم يشيرون عليه بأن يقتلهم . قال الشيخ : هذه الاستشارة والإشارة بمرَّة ، ينافيان العادات ، ويناقضان العبارات ، ومعناه عندي : أن سيف الدولة بتوقفه عن معاجلتهم وتمهُّله في مراسلتهم وقف على أنه كان يأخذ عليهم أفواه مهاربهم ، ويشد منافذ مشاربهم ، وكيف يُحاط