( جيادٌ تَعجِزُ الأرسانُ عنها . . . وفرسانٌ تضيقُ بها الدِّيارُ )
قال أبو الفتح : أي لكثرتها لا توجد أرسان تكفيها ، ويُحتمل أن يكون المعنى أنها لا تُضبط ، يريد لميعتها بالأرسان لصعوبتها وشدة رؤوسها .
قال الشيخ : الأول سقيم ، وهذا صحيح يريد لميعتها ومرحها وعزة نفوسها تعجز الأرسان عن ضبطها .
( وكانت بالتَّوقُّفِ عن رَداها . . . نُفوسٌ عن رداها تُستشارُ )
قال أبو الفتح : أي كان سيف الدولة بتوقفه عن قصدهم وإهلاكهم كأنه يستشيرهم في قتله إياهم ، وكانوا بتتابعهم في غيِّهم وعتوهم وإقامتهم على عصيانه كأنهم يشيرون عليه بأن يقتلهم .
قال الشيخ : هذه الاستشارة والإشارة بمرَّة ، ينافيان العادات ، ويناقضان العبارات ، ومعناه عندي : أن سيف الدولة بتوقفه عن معاجلتهم وتمهُّله في مراسلتهم وقف على أنه كان يأخذ
عليهم أفواه مهاربهم ، ويشد منافذ مشاربهم ، وكيف يُحاط
قشر الفسر — صفحة 168
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٨