تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( قدِ استراحتْ إلى وقتٍ رقابُهمُ . . . منِ السُّيوفِ وباقي النَّاسِ ينتظرُ ) قال أبو الفتح : أي قد اندفع عنهم القتل إلى وقت ، لأنهم يراسلونك ، وإنما يتعللون ، ويدفعون الشر عنهم بمراسلتك ، وباقي الناس من أعدائك ينتظر خيلك أن تغزوه ، لأنها قد انصرفت عن الروم . قال الشيخ : أصاب في فصل المُراسلة والإنظار ، ولم يُصب في تفسير الانتظار ، لأن المعنى عندي : وما في الناس من أعدائك أيضاً ينتظر عفوك لا غزوك ، فإن الخير يُنتظر والشر يُخاف ، وهو قوله : ( اليومَ يرفعُ مَلكُ الرُّومِ ناظَرهُ . . . لأنَّ عفْوَكَ هذا عنده ظفَرُ ) كأنه أجابه إلى هدنة ، وأنظرهم إلى مدة ، فهو يقول : وما في الناس من أعدائك ينتظر ما نالوه من استبقائك وإمهالك . ( وقدْ تبدِّلُها بالقومِ غيرَهمُ . . . لكي تجِمَّ رقابُ القومِ والقَصَرُ )