فحاروا ، أي : تحيروا فيها لسعتها ، ثم أقبل الجيش وانثال أقبلت تلك الأرض أيضاً تتحير به ، أي : من كثرته .
قال الشيخ : هذا وجه حسن ، ومعناه عندي فصبَّحهم سيف الدولة برأي لا يُدار وبجيش كلما
حاروا بأرض من تلك المهامه لسعتها ، وأقبل سيف الدولة حارت تلك الأرض في سيف الدولة لكماله وجماله وبهائه وغنائه .
( فكانوا الأُسْدَ ليسَ لها مَصالٌ . . . على طيرٍ وليس لها مَطارُ )
قال أبو الفتح : أي كانوا قبل ذلك أشداء ، فلما غضبت عليهم وقصدتهم لم تكن لهم صولة لضعفهم ، ولم يقدروا أيضاً على الطيران ، فأهلكتهم .
قال الشيخ : هذا التفسير على اختلاله وافتضاح حاله ومعناه أنهم كانوا أساداً في البسالة والقِراع على خيلٍ كالطير في الإسراع غير أنهم لم يقدروا معك على المصال ولا خيلهم على الاستعجال ، وهذا قريب من قوله في هذه الوقعة أيضاً :
قشر الفسر — صفحة 171
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٧١