( إذا المنايا بدتْ فدعوتُها . . . أُبدلَ نوناً بدالهِ الحائدْ )
قال أبو الفتح : أي يصير الحائد حائناً ، أي : إذا جاءت المنية صار بُعدك عن الموت سبباً للوقوع فيه ، ولم يكن لك بد من لقائه ، فضعَّف أولاً رأي وهسوذان ، ثم رجع كأنه يعذره بأنه إذا أتت المنية لم يكن منها بد ، ولم يتجه لأحدٍ دفعها ، وقوله فدعوتها ، أي : هذا قولها استعار ذلك ، ولا قول لها .
قال الشيخ : الذي فسره وجه ، لكن عندي أن معناه إذا بدت المنايا كان دعاؤها أن يكون الحائد فيها حائناً بها .
( يُقلقُهُ الصُّبحُ لا يَرَى مَعَه . . . بُشرى بفتحٍ كأنَّه فاقدْ )
قال أبو الفتح : معناه إذا أصبح ، ولم يرد عليه من يُبشره بفتحٍ ، قلق ، كأنه امرأة ، فقدت ولدها .
قال الشيخ : عندي أن تشبيهه بامرأة فاقدٍ قبيح فاسد ، وتشبيه الملوك بالنساء غير جميل ولا
جائز ، وهو إذا أصبح لا يُبشر بفتحٍ قلق ، كأنه فقد شيئاً عزيزاً عليه .
قشر الفسر — صفحة 161
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦١