تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قافية الذَّال وقال في قصيدة أولها : ( أمُساورٌ أم قرنُ شمسٍ هذا ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( جَمَدتْ نُفُوسُهمُ فلَمَّا جئْتَها . . . أجريتَها وسقيتَها الفُولاذا ) قال أبو الفتح : أي قست قلوبهم ، وصبروا ، وشجعوا ، واشتدوا كالشئ الجامد ، وقوله : أجريتها أي : أسلت دماءهم على الحديد ، فصارت بمنزلة الماء الذي يُسقاه الفولاذ . قال الشيخ : المعنى عندي نقيضه ، فإنه وصفهم بالشجاعة والصبر والثبات وما هو كذلك . والرجل يقول : لما رأوك جمدت نفوسهم وبردت دماؤهم فلم تملك حراكاً ، ولم تجد مساكاً من خوفك ، فلما جئتها أجريتها بحر الضَّرب ، فسقيتها الحديد . وفي الخبر : حر السيوف محَّاءٌ للذنوب ، وأنباك أن للضرب حراً يُذيب النفس الجامدة ، وكأن فيه شطراً مما قيل : فأتوكَ من تبكى الأكفِّ كأنَّما . . . جمدت سيوفُهمُ على الأجفانِ