قافية الذَّال
وقال في قصيدة أولها :
( أمُساورٌ أم قرنُ شمسٍ هذا ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( جَمَدتْ نُفُوسُهمُ فلَمَّا جئْتَها . . . أجريتَها وسقيتَها الفُولاذا )
قال أبو الفتح : أي قست قلوبهم ، وصبروا ، وشجعوا ، واشتدوا كالشئ الجامد ، وقوله : أجريتها أي : أسلت دماءهم على الحديد ، فصارت بمنزلة الماء الذي يُسقاه الفولاذ .
قال الشيخ : المعنى عندي نقيضه ، فإنه وصفهم بالشجاعة والصبر والثبات وما هو كذلك . والرجل يقول : لما رأوك جمدت نفوسهم وبردت دماؤهم فلم تملك حراكاً ، ولم تجد مساكاً من خوفك ، فلما جئتها أجريتها بحر الضَّرب ، فسقيتها الحديد . وفي الخبر : حر السيوف محَّاءٌ للذنوب ، وأنباك أن للضرب حراً يُذيب النفس الجامدة ، وكأن فيه شطراً مما قيل :
فأتوكَ من تبكى الأكفِّ كأنَّما . . . جمدت سيوفُهمُ على الأجفانِ
قشر الفسر — صفحة 164
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٤