قال أبو الفتح : أي كنت تقتل أعداءك وتُحيي أولياءك ، فكأنك سحاب تبرق وترعد ، وليس في الحقيقة سحابٌ .
قال الشيخ : ليت شعري ، ماذا في البرق والرعد من الإماتة والإحياء ؟ وإن كان فيهما ، فلمَ لم يشرح حالهما ؟ ومعناه : إنك تمطرهما ولا تبرق ولا ترعد كالبارق : الرامي بالصواعق والراعد : الماطر للخلائق . وقريبٌ منه قوله :
فتىً كالسَّحابِ الجونِ يُخشى ويُتَّقى . . . يُرجَّى الحيا منه وتُخشَى الصَّواعِقُ
( سوافِكٌ ما يدعنَ فاصلةً . . . بينَ طريِّ الدِّماءِ والجاسِدْ )
قال أبو الفتح : كأنه قال : ما يدعن بضعة ولا مفصلاً إلا أسلنه دماً .
قال الشيخ : لم أفهم تفسيره ، ومعناه عندي : إن رماحه تسفك مُهج أعدائه دائماً ، ما يتركن فاصلة بين الدم والطَّري والجامد ، بل يسفحنها دائماً بلا إجمام .
قشر الفسر — صفحة 160
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٠