( فالأمرُ للهِ رُبَّ مجتهدٍ . . . ما خابَ إلاَّ لأنَّهُ جاهدْ )
قال أبو الفتح : أي ما أهلكك إلا أنك طلبت المُلك بتعرضك لهؤلاء القوم كما أنَّا قد نرى من يكون سبب خيبته اجتهاده في طلب الشيء .
قال الشيخ : ليس في شيء من الهُلك ، فأما طلب المُلك فمعناه ينبئ عنه ، والرجل يقول : الأمر لله والرزق والحرمان إليه وبيديه ، ( قل اللَّهم مالكُ المُلكِ ) الآية . ثم قال : رب مجتهد كانت خيبته في اجتهاده وحرمانه في حرصه على مراده ، كما قال : الحرصُ شُؤمٌ والمحروصُ محرومٌ .
وقال في قطعة أولها :
( سيفُ الصّدودِ على أعلى مُقَلَّدهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( قالتْ : عنِ الرِّفدِ طِبْ نفساً فقلتُ لها : . . . لا يصدرُ الحُرُّ إلاَّ بعدَ موردْهِ )
قشر الفسر — صفحة 162
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٢